الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٩ - فصل في النّهي هل يقتضى فساد المنهيّ عنه
عدم الآخر، فلا يمكن القول بقبحهما جميعا على الإطلاق، لأنّ الاشتراط الّذي ذكرناه يقتضى أنّهما متى وجدا لم يقبح [١] واحد منهما، و متى وجد أحدهما قبح لا محالة، فالنّهي عن المختلفين- إذا صحّ ما ذكرناه- على سبيل التّخيير صحيح جائز، و ليس يجري [٢] المختلفان [٣] في هذا الحكم مجرى الضدّين، لأنّ كلّ واحد من الضّدّين متى وجد وجب عدم الآخر، و ما يجب لا محالة يبعد كونه شرطا في قبحه، و هذا في المختلفين أشبه بالصّواب، و كذلك المتماثلان.
. فصل في النّهي [٤] هل يقتضى [٥] فساد المنهيّ عنه
اعلم أنّ المنهيّ عنه على ضربين: أحدهما لا يصحّ فيه معنى الفساد و الصّحة و الإجزاء، و الضّرب الآخر يصحّ ذلك فيه، فمثال الأوّل الجهل و الظّلم و ما جرى مجراهما ممّا لا يتعلّق به أحكام شرعيّة، و مثال الثّاني الطّلاق و النّكاح و البيع و الصّلاة لتعلّق الأحكام بكلّ [٦] ما ذكرناه، فإذا أطلق القول بأنّ النّهي هل يقتضى الفساد أو الصّحّة، فالمراد به القسم الّذي يصحّ فيه ذلك [٧]
[١]- ب: يفتح.
[٢]- ب:+ مجرى.
[٣]- ب: المختلفين.
[٤]- ج: نهى.
[٥]- الف:+ فيه.
[٦]- ب: بل كل.
[٧]- الف: ذلك فيه.