الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠ - البحث في الحقيقة و المجاز
لون، و كون، و اعتقاد، و إرادة. و ثانيها: أن يبيّن [١] جنسا من جنس كقولنا: جوهر، و سواد، و حياة، و تأليف. و ثالثها: أن يبيّن عينا من عين كقولنا: عالم، و قادر، و أسود، و أبيض.
البحث في الحقيقة و المجاز [٢]
و ينقسم المفيد من الكلام إلى ضربين: حقيقة و مجاز. فاللّفظ الموصوف بأنّه حقيقة هو ما أريد به ما وضع ذلك اللّفظ لإفادته إمّا في لغة، أو عرف، أو شرع. و متى تأمّلت ما حدّت به الحقيقة [٣] وجدت [٤] ما ذكرناه أسلم و أبعد من القدح [٥]. و حدّ المجاز [٦] هو اللّفظ الّذي أريد به ما لم يوضع لإفادته في لغة، و لا عرف، و لا شرع.
و من حكم الحقيقة وجوب حملها على ظاهرها إلاّ [٧] بدليل. و المجاز بالعكس من ذلك، بل يجب حمله على ما اقتضاه الدليل. و الوجه في ثبوت هذا الحكم للحقيقة أنّ المواضعة قد جعلت ظاهرها للفائدة المخصوصة، فإذا خاطب الحكيم قوما بلغتهم و جرّد كلامه عمّا يقتضى
[١]- ج: نتبين.
[٢]- اين عنوان از مصحح است، و در هيچيك از نسخ نيست، تنها در حاشيه نسخه الف است «في الحقيقة و المجاز».
[٣]- ب:- به الحقيقة، ج:+ و.
[٤]- ب: و حدث.
[٥]- ج و ب و نسخه بدل الف: القدوح.
[٦]- ب:+ و.
[٧]- ج: لا.