الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٦ - فصل في أنّ الاستثناء المتصل بجمل هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه؟
كلّهم أنّه يجب أن يعلّق بالجميع [١] مع حصول الاستقلال، و هذا نقض ظاهر.
و يقال لهم على الطّريقة الثّانية: إنّا أوّلا لا نسلّم أنّ لفظ العموم يجب حمله بظاهره على الاستغراق إلاّ لضرورة، لأنّا قد بيّنّا [٢] في هذا الكتاب [٣] أنّ هذه الألفاظ [٤] مشتركة محتملة، و لا يجب حملها على كلّ ما تصلح [٥] له إلاّ بدليل، فليس [٦] من الواجب- إذا [٧] خصّصنا الجملة الّتي يليها الاستثناء للضّرورة، و طلبا لاستقلال الكلام- أنّ نقطع على أنّ [٨] الجملة الأولى عامّة لا محالة، بل هي على احتمالها قبل تعقّب الاستثناء. فإن دلّ [٩] دليل على أنّ هذا [١٠] الاستثناء مخصّص لها [١١]، قلنا بذلك، و [١٢] إلاّ، فالتّوقّف هو الواجب.
و هذه الطّريقة تتوجّه [١٣] إلى أصحاب الشّافعيّ، لأنّهم يوجبون استغراق ألفاظ [١٤] العموم، و إذا لم تدع الضّرورة إلى تعليق الاستثناء بالجملة الأولى كما دعت فيما يليه، فيجب حملها على ظاهرها من العموم.
[١]- ب: الجميع.
[٢]- ج: تبينا.
[٣]- الف: الباب.
[٤]- الف: الألفاض.
[٥]- ب و ج: يصلح.
[٦]- ب: و ليس.
[٧]- ج:- إذا.
[٨]- ب:- الجملة التي، تا اينجا.
[٩]- ج:- دل.
[١٠]- الف:- هذا.
[١١]- ب: لما.
[١٢]- ب:- و.
[١٣]- ج: يتوجه.
[١٤]- الف: الفاض.