الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٧٨ - فصل في تأخير البيان عن وقت الخطاب
أراد باللّفظ ما لم يوضع له، و لم يدلّ عليه.
دليل آخر: و ممّا يدلّ على [١] ذلك أنّ الخطاب وضع للإفادة، و من سمع لفظ العموم مع تجويزه أن يكون خصوصا و يبيّن [٢] له في المستقبل لا يستفيد في هذه الحال به شيئا، و يكون وجوده كعدمه.
فإن قيل: يعتقد [٣] عمومه بشرط أن لا يخصّ.
قلنا: ما الفرق بين قولك و بين [٤] قول من يقول: يجب أن يعتقد خصوصه إلى [٥] أن يدلّ [٦] مستقبلا [٧] على ذلك، لأنّ اعتقاده للعموم مشروط، و كذلك اعتقاده للخصوص. و ليس بعد هذا إلاّ أن يقال: يعتقد أنّه على أحد الأمرين إمّا العموم أو الخصوص و ينتظر وقت الحاجة، فإمّا أن يترك [٨] على حاله فيعتقد العموم، أو يدلّ على الخصوص فيعمل عليه. و هذا هو نصّ [٩] قول أصحاب الوقف في العموم قد صار إليه من يذهب إلى أنّ لفظ العموم مستغرق بظاهره على أقبح الوجوه، فإنّ أصحاب الوقف في العموم
[١]- ج:- على.
[٢]- ب: تبين.
[٣]- ج: تعتمد.
[٤]- الف:- قولك و بين.
[٥]- ب: بشرط، ج: الا.
[٦]- ج: دل.
[٧]- ب: في المستقبل.
[٨]- الف: يكون.
[٩]- ج: النص.