الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٣ - فصل في أنّ الأمر المعلّق بشرط أو صفة هل يتكرّر بتكرارهما
و يقال [١] لهم فيما تعلّقوا به ثالثا: إنّ [٢] في النّاس من يذهب إلى أنّه قضاء غير أداء، لأنّه علم وجوبه بدليل [٣] آخر. و الصّحيح أنّه ليس بقضاء، لأنّا قد بيّنّا أنّ مطلق الأمر و مشروطه محتمل للمرّة و المرّات على وجه واحد، فإذا عرف بالدّليل أنّه يكون [٤] متى فعله مع الشّرط الثّاني مؤدّيا لا قاضيا، علمنا أنّ الأمر المشروط أريد به كلّ شرط مستقبل.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به رابعا: إنّ النّهى المشروط في أنّه غير مقتض بظاهره [٥] التّكرار كالنّهي المطلق، و الأمر و النّهى جميعا مع الإطلاق و الشّرط احتمال التّكرار [٦] و المرّة فيهما ثابت، و إنّما يعلم في كلّ واحد منهما المرّة و المرّات بدليل سوى الظّاهر، و [٧] أخطأ من فرّق بين النّهى المطلق و بين النّهى المشروط، فقال [٨] في المطلق: أنّه يقتضى الاستمرار و التّكرار، و قال في المقيّد: أنّه يقتضى مرّة واحدة.
و تعلّق من فرّق بين الأمرين بأنّ القائل إذا قال لغلامه: لا تخرج إلى بغداد، و أطلق، و لم يشترط، اقتضى ذلك الدّوام، و إذا [٩] قال له [١٠]
[١]- ب: قال.
[٢]- الف:- ان.
[٣]- ب: بدليله.
[٤]- ب:- يكون.
[٥]- ب:- بظاهره، ج: بظاهر.
[٦]- ج: الاحتمال للتكرار.
[٧]- ب:+ أخطأ من فرق بين الأمر و النهي المطلقين في وجوب التكرار كما.
[٨]- الف و ب: فيقال.
[٩]- الف: فإذا.
[١٠]- الف:- له.