الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٩٣ - فصل في أنّ تعليق الحكم بصفة لا يدلّ على انتفائه بانتفائها
قوله تعالى: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا» و قوله- جلّ اسمه-: «وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ» و قوله تعالى:
«وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» و قوله تعالى: «فَلَمْ تَجِدُوا [١] ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً [٢]»* و قوله ٧: «في سائمة الغنم الزكاة». قال [٣]: و قد يقتضى [٤] ذلك أنّ حكم ما عداه مثل حكمه، نحو قوله تعالى: «وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً» و قوله تعالى:
«فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ» و قوله تعالى: «فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ». و هذا تصريح منه [٥] بالمذهب الصّحيح، و أنّ القول- إذا تجرّد [٦]- لم يقتض [٧] نفيا و لا إثباتا فيما عدا [٨] المذكور، و [٩] أنّ بالقرائن [١٠] تارة يعلم [١١] النّفي، و أخرى الإثبات. و قد أضاف ابن شريح قوله هذا إلى الشّافعيّ، و تأوّل كلامه [١٢] المقتضى بخلاف ذلك و بناه [١٣] عليه. و ذهب أكثر أصحاب الشّافعيّ و جمهورهم إلى
[١]- ج: يجدوا.
[٢]- الف و ج:- صعيدا.
[٣]- ج:- قال.
[٤]- ب: تقتضي.
[٥]- ج:+ تعالى.
[٦]- ب:+ و.
[٧]- ب: يقتضى.
[٨]- ب:+ لفظ.
[٩]- الف:- و.
[١٠]- الف: القرائن.
[١١]- ب و ج: يعلم تارة.
[١٢]- ج: تأمل كلام و الصحيح «أول».
[١٣]- ج: بناء.