الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦١ - فصل في ذكر الشّروط الّتي معها يحسن الأمر بالفعل
لا أصل له، و [١] في الحالتين [٢] يجب دخوله في عموم الخطاب، و الوجه الّذي له يدخل فيه إذا تقدّم ثمّ أدّاه قائم في أدائه له على سبيل الابتداء، و ليس يجب اعتبار الرّتبة فيما يؤدّيه [٣] و يحكيه، لأنّه في الحقيقة غير آمر بما فيه من أمر، و لا مخبر بما فيه من خبر، و الآمر و المخبر غيره، فلا يلزم أن يكون آمرا نفسه، و كيف يخفى على أحد أنّ [٤] أحدنا لو قال لأحد غلمانه: قل لغلماني عنّي: إنّي [٥] قد أمرت جميع عبيدي بكذا، إنّ ذلك العبد المؤدّى داخل في الخطاب، كما هو داخل فيه لو سمع من غيره.
. فصل في ذكر الشّروط الّتي معها [٦] يحسن الأمر بالفعل
اعلم أنّ للأمر تعلّقا بفعل المكلّف و المكلّف و الأفعال الّتي يتناولها الأمر، فيجب بيان الشّروط الرّاجعة إلى كلّ شيء ممّا ذكرناه، و ربما تداخلت هذه الشّروط للتّعلّق بين هذه الوجوه.
و الّذي يجب أن يكون اللّه تعالى عليه حتّى يحسن منه الأمر بالفعل شروط أربعة:
أوّلها أن يمكّن العبد من الفعل المأمور به، و يدخل في التّمكين القدر و الآلات و العلوم و ما أشبه ذلك.
[١]- ج:- و.
[٢]- ب و ج: الحالين.
[٣]- ب: يرد به.
[٤]- ب:- احدان.
[٥]- ج:- انى.
[٦]- ب:+ ما.