الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٢١ - فصل في الفرق بين البداء و النّسخ و التّخصيص
فصل في الفرق [١] بين البداء و النّسخ [٢] و التّخصيص
اعلم أنّ البداء في وضع اللّغة هو الظّهور، و إنّما يقال: «بدا لفلان في كذا» إذا ظهر له من علم أو ظنّ ما لم يكن ظاهرا [٣].
و للبداء شرائط، و هي أربعة: أن يكون الفعل المأمور به واحدا، و المكلّف واحدا، و الوجه كذلك، و الوقت كذلك، فما اختصّ بهذه [٤] الوجوه الأربعة من أمر بعد نهى، أو نهى بعد أمر، اقتضى البداء.
و إنّما قلنا: إنّ [٥] ذلك يدلّ على البداء، لأنّه لا وجه له إلاّ تغيّر حال المكلّف في العلم أو الظّنّ، لأنّه لو كانت حاله على ما كانت [٦] عليه، لما أمر بنفس [٧] ما نهى عنه، أو نهى عن نفس ما أمر به مع باقي الشّرائط، و كان أبو هاشم يمنع في اللَّه تعالى أن يأمر بما نهى عنه مع باقي الشّرائط لوجهين: أحدهما أنّه [٨] دلالة البداء، و الآخر أنّه [٩] يقتضى إضافة قبيح إليه تعالى إمّا الأمر [١٠] أو النّهى، و هو
[١]- ج: الفصل.
[٢]- ب و ج: النسخ و البداء.
[٣]- ج: ظاهر.
[٤]- ب: هذه.
[٥]- الف:- ان.
[٦]- ب: كان.
[٧]- ج: بنفسه.
[٨]- ب و ج: لأنه.
[٩]- ب و ج: لأنه.
[١٠]- ب و ج: للأمر.