الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٤ - فصل في النّهي هل يقتضى فساد المنهيّ عنه
من المفارقة لها، و يجب أن يقول [١] فيمن لزمه ردّ وديعة أو قضاء دين، ثمّ دخل في الصّلاة: أنّه إن كان الوقت موسّعا، فسدت الصّلاة، لأنّ الواجب عليه تقديم الرّد، و إن [٢] صلاّها في وقت مضيّق، لم يفسد، لأنّ الواجب عليه تقديمها على الرّد، إلاّ أن ينتهى [٣] الحال فيمن له الحقّ إلى حال ضرورة [٤] و ضرر يدخل على صاحب الوديعة، فتفسد [٥] صلاته، و إن أدّاها في آخر الوقت، لهذه العلّة.
فأمّا من ليس بغاصب لكنّه دخل الدّار مجتازا، فيجب ألاّ تفسد [٦] صلاته، لأنّ المتعارف [٧] بين النّاس أنّهم [٨] يسوّغون ذلك لغير الغاصب، و يمنعونه [٩] في الغاصب.
و أمّا الضّيعة [١٠] المغصوبة فالصّلاة فيها مجزية، لأنّ العادة جرت بأنّ [١١] صاحبها لا يحظر على أحد الصّلاة فيها، و التّعارف يجري مجرى الإذن، فيجب الرّجوع إليه.
و لا يلزم على ما ذكرناه أن يكون من صلّى و هو يدافع الأخبثين [١٢]
[١]- ب: تقول، ج: نقول.
[٢]- الف: فان.
[٣]- ج: ينهى.
[٤]- ب و ج: الضرورة.
[٥]- ب و ج: فيفسد.
[٦]- ب و ج: يفسد.
[٧]- الف: التعارف.
[٨]- ب: انه.
[٩]- ب: يمنعون.
[١٠]- الف: الصيعة، ج: الصيغة.
[١١]- ب: ان.
[١٢]- ب: الأخبتين.