الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٢٢ - فصل في الفرق بين البداء و النّسخ و التّخصيص
أحد قولي أبي عليّ. و القول الآخر له أنّه [١] يمنع من وقوعه منه- تعالى- للوجه الأخير الّذي ذكرناه، من اقتضائه إضافة قبيح إليه تعالى، لأنّ البداء لا يتصوّر [٢] فيمن [٣] هو عالم بنفسه [٤].
و الأولى أن يمنع منه للوجهين، لأنّ ما من شأنه أن يدلّ على أمر من الأمور ألاّ [٥] يختاره القديم تعالى مع فقد مدلوله [٦] لأنّ ذلك يجري مجرى فعل [٧] قبيح، ألا ترى أنّ فعله تعالى ما يطابق [٨] اقتراح الطّالب [٩] لتصديقه، لمّا كان دلالة التّصديق، لم يجز أن يفعله من [١٠] الكذّاب [١١] لأنّه يدلّ على خلاف ما الحال عليه.
و النّسخ إنّما يخالف البداء بتغاير [١٢] الفعلين، فإنّ فعل المأمور به غير المنهيّ عنه. و إذا تغاير الفعلان، فلا بدّ من تغاير الوقتين.
فكان النّسخ يخالف البداء بتغاير الفعلين و الوقتين.
[١]- ب: ان.
[٢]- ب: البداه لا يتور.
[٣]- الف: فيما.
[٤]- ب و ج: لنفسه.
[٥]- العبارة لا تخلو من زيادة أو نقصان: فاما ان يكون «ان» في «الا» زائدا، أو يكون فعل من قبيل «يجب» قبل «الا» ساقطا.
[٦]- الف: حلوله.
[٧]- ب و ج:+ كل.
[٨]- ب: يطالب.
[٩]- ب: المطالب.
[١٠]- ج: مع.
[١١]- ب: الكذب.
[١٢]- الف: ببقاء.