الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧١ - فصل في أنّ الاستثناء المتصل بجمل هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه؟
نجعل [١] الاستثناء راجعا إلى إقامة الحدّ خاصّة.
و ممّا يمكن الاستدلال به على قبول شهادة القاذف بعد توبته- لا من جهة الإجماع الّذي أشرنا إليه- كلّ ظاهر في القرآن يقتضى قبول شهادة الشّاهدين العدلين، مثل قوله تعالى: «وَ اسْتَشْهِدُوا [٢] شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ» و قوله تعالى: «مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ» و كلّ هذا يتناول القاذف بعد توبته [٣] و إذا تناوله، صار هذا العموم بظاهره دليلا على أنّ اشتراط التّوبة و إن كان متأخّرا فهو عائد إلى [٤] قبول الشّهادة، لأنّا قد بيّنّا أنّ استثناء التّوبة في آخر الكلام يقتضى وجوب تعليقه بما يليه، و يجب التّوقّف عن رجوعه إلى ما يصحّ عوده إليه من الجمل المتقدّمة إلاّ بدليل، فظاهر [٥] الآيات [٦] الّتي تلوناها يقتضى [٧] قبول شهادة القاذف بعد التّوبة لتناول الظّاهر له [٨] فيقطع [٩] بذلك على عود الاستثناء إليه، لا من حيث الظّاهر.
[١]- ب: يجعل.
[٢]- الف: فاستشهدوا.
[٣]- ب:- لا من جهة الإجماع، تا اينجا.
[٤]- الف: على.
[٥]- الف: و ظاهر.
[٦]- ج: الآية.
[٧]- الف: تقتضي.
[٨]- الف:- له
[٩]- الف: نقطع.