الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٢ - فصل في الأمر هل يقتضى إجزاء الفعل المأمور به
وضع اللّغة و عرفها، و أمّا [١] عرف الشّرع فإنّا قد بيّنّا أنّه قد [٢] استقرّ على أنّ فعل المأمور به على الحدّ الّذي تعلق [٣] به الأمر يقتضى الإجزاء.
و الّذي يدلّ على [٤] أنّ وضع اللّغة لا يقتضى ذلك أنّ الإشارة بقولنا «إجزاء» هو إلى أحكام شرعيّة، كنحو وقوع التّملّك بالبيع، و حصول الاستباحة بعقد النّكاح، و وقوع البينونة و الفرقة بالطلاق، و في الصّوم أنّه وقع موقع الصحّة فلا يجب إعادته، و كذلك في الصّلاة، و قد علمنا أنّ هذه الأحكام لا تتعلّق [٥] بالأمر، لا في لفظه [٦]، و لا في معناه، نفيا، و لا إثباتا، فكيف يدلّ امتثاله على ثبوتها و لا علقة بينها و بينه، و إنّما يدلّ امتثال أمر الحكيم على أنّ [٧] الفاعل مطيع مستحقّ للمدح [٨] و الثّواب، لأنّ للأمر [٩] تعلّقا بذلك، و لا تعلّق له بما تقدّم ذكره من الأحكام الشّرعيّة.
و ربّما تعلّق في ذلك بأنّ الظانّ في آخر الوقت كونه متطهّرا يلزمه بإجماع [١٠] فعل الصّلاة، فلو ذكر [١١] أنّه لم يكن متطهّرا، لما أجزأه [١٢] فعله، و [١٣] لوجب عليه القضاء، و كذلك [١٤] المفسد لحجّه
[١]- الف و ب: فاما.
[٢]- الف:- قد.
[٣]- ب و ج: يتعلق.
[٤]- ج:+ ذلك.
[٥]- ج: يتعلق.
[٦]- ج:- لفظه.
[٧]- ب:- ان.
[٨]- الف: المدح، ج: لمدح.
[٩]- ج: الأمر.
[١٠]- ج: باجتماع.
[١١]- ج: ذكره.
[١٢]- ج: إجراؤه.
[١٣]- ب:- و.
[١٤]- ب: لذلك.