الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٩ - فصل في أنّ الاستثناء المتصل بجمل هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه؟
فصل في أنّ الاستثناء المتصل بجمل هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه؟
اختلف العلماء في هذه المسألة: فمنهم من ذهب إلى أنّ الاستثناء إذا تعقّب جملا يصحّ رجوعه إلى كلّ واحدة منها بانفراده، فالواجب أن يرجع إلى كلّ ما تقدّمه، و هو مذهب الشّافعيّ و أصحابه [١] و ذهب أبو حنيفة و أصحابه إلى أنّ الاستثناء يرجع إلى ما يليه فقط.
و الّذي أذهب إليه أنّ الاستثناء إذا تعقّب جملا، و صحّ رجوعه إلى كلّ واحدة منها [٢] لو انفردت، فالواجب تجويز رجوعه إلى جميع الجمل كما قال الشافعيّ [٣]، و تجويز [٤] رجوعه إلى ما يليه على ما قال أبو حنيفة [٥] و ألاّ [٦] يقطع على ذلك إلاّ بدليل منفصل، أو عادة [٧]، أو أمارة، و [٨] في الجملة لا يجوز القطع على ذلك لشيء
[١]- ج: الش.
[٢]- ب: منهما.
[٣]- ب و ج: ما يليه على ما قاله أبو حنيفة، ولى در ج قال، بجاى قاله آمده.
[٤]- ب: يجوز.
[٥]- ب و ج: تقدمه على ما قاله الش، ولى در ج: على ما ندارد.
[٦]- الف: لا.
[٧]- ج: إعادة.
[٨]- ج:- و.