الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٧ - فصل في تخصيص العموم بالاستثناء و أحكامه
فالتّأويل المعروف أنّ إلاّ هاهنا ليست استثناء، و إنّما هي [١] بمعنى لكن، فكأنّه تعالى قال [٢]: لكن من قتله خطأ فحكمه كذا و كذا.
و قد ذكر أبو هاشم على مذهبه وجها قريبا، و هو أنّ المراد أنّ مع كونه مؤمنا يقع منه الخطأ، و لا يقع منه العمد.
و يمكن وجه آخر، و هو أنّه ليس له أن يقتل من يعلمه مؤمنا أو يظنّه كذلك إلاّ خطأ، بأن لا يحصل [٣] له أمارة ظنّ و لا [٤] طريقة علم. و قد جوّز الفقهاء ذلك فيمن يختلط بالكفّار من المؤمنين إذا لم يتميّز.
و اختلفوا في استثناء الأكثر ممّا يتناوله المستثنى منه [٥]، فمنع منه قوم، و الأكثر [٦] يجوّزونه.
و الّذي يدلّ على جواز ذلك أنّ استثناء الأكثر في المعنى المقصود كاستثناء الأقلّ، فيجب جوازه.
و أيضا فإنّ الاستثناء كالتّخصيص في المعنى، فإذا جاز أن يخصّص الأكثر، جاز أن يستثنيه.
[١]- ب: هو.
[٢]- الف:- قال.
[٣]- ج: تحصل.
[٤]- ب و ج: أو، بجاى و لا.
[٥]- ب:- منه.
[٦]- ب: الأكثرون.