الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٨ - فصل في تخصيص العموم بالاستثناء و أحكامه
و ليس لأحد أن يلزم- على ذلك- جواز استثناء [١] الكلّ، لأنّ ذلك يخرجه من كونه استثناء، لأنّ من حقّه أن يخرج بعض ما تناوله الكلام.
و تعلّق المخالف بأنّه [٢] لم يجد أهل اللّغة استثنوا الأكثر، غير صحيح، لأنّه ليس كلّ شيء لم يجدهم [٣] فعلوه لا يجوز فعله، ألا ترى أنّا ما وجدناهم يستثنون [٤] النّصف و ما قاربه، و إن كان جائزا بلا خلاف، و ليس كلّ شيء هو الأحسن لا يجوز خلافه، لأنّ الأحسن عندهم تقديم الفاعل على المفعول، ثمّ لم يمنع ذلك من خلافه.
فإن قيل: أ فيدلّ دخول الاستثناء على الجملة على عموم اللّفظ بعد ما أخرجه.
قلنا: قد ذهب قوم إلى ذلك، و الصّحيح أنّه [٥] يبقى على ما كان عليه من الاحتمال، و إنّما تأثير الاستثناء إخراج [٦] ما تناوله [٧]، يوضح ذلك أنّ القائل إذا قال: «ضربت غلماني إلاّ زيدا» يجوز له [٨] أن يقيم [٩] لنا أيضا [١٠] دليلا على أنّه ما ضرب أيضا عمراً، فالاحتمال باق.
[١]- ج: الاستثناء.
[٢]- الف: انه.
[٣]- الف: نجدهم.
[٤]- ب: يستثنوا.
[٥]- ب و ج: ان.
[٦]- ب: خراج.
[٧]- ب: يناوله.
[٨]- ب و ج:- له.
[٩]- ب: يقسم.
[١٠]- الف:- أيضا.
.