الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣٠ - فصل في أنّه لا يجوز نسخ الشّيء قبل وقت فعله
يشتبه [١] و لا يشتبه [٢].
و الصّحيح أنّ نسخ الشّيء قبل فعله و بعد مضيّ وقته جائز، لأنّ اللَّه تعالى قد يحسن أن يأمر بالفعل من يعصيه، كما يحسن أن يأمر من يطيعه، و إذا كان لو أمر من أطاع [٣] لجاز النّسخ بلا خلاف، فكذلك [٤] أمر من يعصى [٥] لأنّ بالطّاعة أو المعصية لا يتغيّر حسن [٦] النّسخ التّابع لتعريف المصالح في المستقبل.
و- أيضا- فقد دللنا على أنّ الشّرائع لازمة للكفّار، فالنّسخ قد تناولهم [٧] و إن عصوا و لم يفعلوا، و إذا [٨] جاز ذلك فيهم [٩] جاز في غيرهم.
. فصل في أنّه لا يجوز نسخ [١٠] الشّيء قبل وقت فعله
اختلف النّاس في ذلك: فذهب قوم من المتكلّمين و من
[١]- الف: تشتبه.
[٢]- الف: شبهه، ب:- و لا يشتبه.
[٣]- ب و ج: فأطاع، بجاى «من أطاع».
[٤]- ب و ج:+ إذا.
[٥]- ب و ج: فعصى.
[٦]- ج: من، بجاى حسن.
[٧]- ج: يتناولهم.
[٨]- ب: فإذا.
[٩]- ج: فهم.
[١٠]- ج: النسخ.