الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٧ - فصل في حدّ النّسخ و مهمّ أحكامه
إلى أن أنسخه عنكم [١]» و الدّليل الشّرعيّ الوارد بزوال الحكم [٢] يوصف [٣] بأنّه ناسخ.
و من شرط النّسخ أن يكون في الأحكام الشّرعيّة، دون أجناس الأفعال.
و ينقسم إلى ثلاثة أقسام: أحدها [٤] أن يزول الحكم لا إلى بدل و الثّاني أن يزول إلى بدل يضادّه، و يكون نسخا [٥]. و الثّالث أن يزول إلى بدل يخالفه.
فأمّا زواله لا إلى بدل، فإنّما يكون نسخا، لأنّه علم به أنّ [٦] مثل الحكم الثّابت بالنّصّ المتقدّم مرتفع في المستقبل. و لأنّه إذا زال [٧] إلى بدل، فالّذي أوجب كونه منسوخا زواله لا ثبوت البدل، لأنّه إن ثبت من دون زوال الأوّل، لم يكن نسخا [٨]. و من حقّ هذا الضّرب أن لا [٩] يعلم نسخه إلاّ بدليل دون الأحكام.
فأمّا ما يرتفع إلى بدل مخالف، فمن حقّه- أيضا- أن لا [١٠]
[١]- الف: يأتيكم.
[٢]- ب:- الحكم.
[٣]- ب: الوصف.
[٤]- ج: أحدهما.
[٥]- الف: ناسخا.
[٦]- ب:- به ان.
[٧]- ج:- زال.
[٨]- ب: ناسخا.
[٩]- الف:- لا.
[١٠]- ج:- لا.