الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٥ - فصل في حكم الأمر إذا تعلّق لفظه بوقت
الزّوال لا يأثم بتأخيرها من غير بدل يفعله، و بعد الزّوال إذا أخّرها، وجب أن يفعل بدلا منها، و متى ترك الأمرين أثم.
على أنّ هذا ينتقض بالكفّارات، لأنّه لا خلاف في أنّ الّذي يفعله و يختاره من الثّلاث واجب، و هو لا يأثم بتأخير ذلك و العدول عنه.
و ينتقض أيضا على أصولهم، لأنّ عندهم إذا بقي من الوقت قدر ما يفعل فيه تلك الصّلاة، أثم بتأخير الصّلاة عنه، و إن لم تكن [١] واجبة في تلك الحال، لأنّ عندهم الوجوب يتعيّن إذا بقي من الوقت قدر تحريمة.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا: الكلام في هذا الوجه هو الكلام على ما تقدّمه [٢]، لأنّ النّوافل له تركها من غير عذر و لا بدل، و الصّلاة لا يجوز تأخيرها من غير عذر إلاّ ببدل.
و ينتقض أيضا بما يختاره [٣] من الكفّارات الثّلاث، إنّه يجوز تركه من غير عذر [٤] و هو واجب بلا [٥] خلاف، و دفع الوديعة باليد اليمنى واجب و يجوز تركه بلا عذر بأن يدفعها باليسرى.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به رابعا من اعتبار تعيّن [٦] الفرض بآخر الوقت
[١]- ج: يكن.
[٢]- ج: يقدمه.
[٣]- ب: تختاره.
[٤]- ج:- الا ببدل، تا اينجا.
[٥]- ب و ج: بغير.
[٦]- ج: تعيين.