الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٤ - فصل في تخصيص العموم بالاستثناء و أحكامه
كالقياس و أخبار الآحاد، و ليس يخرج عن هذه [١] الجملة شيء من المخصّصات، و تفصيل هذه الجملة يأتي بإذن اللَّه تعالى [٢] و مشيّته [٣].
فصل في تخصيص العموم بالاستثناء و أحكامه
اعلم أنّ الاستثناء لا يؤثّر في المستثنى منه حتّى يتّصل به، و لا يكون منقطعا عنه، و ذلك ممّا لا خلاف فيه بين المتكلّمين و الفقهاء [٤] و قد حكى عن ابن عبّاس- ;- خلاف فيه.
و الّذي يدلّ على ذلك أنّ كلّ مؤثّر في الكلام لا بدّ من اتّصاله بما يؤثّر فيه، كالشّرط و التّقييد [٥] بصفة، فالاستثناء كذلك، يبيّن [٦] ما ذكرناه أنّا لو سمعنا قائلا يقول بعد تطاول سكوته: «إلاّ واحدا» لعددناه عابثا هاذيا، كما نعدّه [٧] كذلك، إذا اشترط [٨]، أو قيّد بعد انقضاء الكلام و تراخيه بمدّة طويلة.
و أيضا لو جاز ما ذكروه، لم يكن أحدنا [٩] حانثا في يمينه، لأنّه
[١]- ج: هذا.
[٢]- ب و ج:- تعالى.
[٣]- ب و ج: عونه.
[٤]- ب:- و الفقهاء.
[٥]- ج: القيد.
[٦]- ج: نبين.
[٧]- ب: يفسده.
[٨]- ج: أشرط.
[٩]- الف: أحد.