الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧٥ - فصل في المطلق و المقيد
فصل في المطلق و المقيد
اعلم أنّ التّقييد هو [١] مثل قوله تعالى: «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ»* و قوله تعالى: «فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ»* فإذا [٢] ولى هذا [٣] التّقييد جملة واحدة، فلا شبهة في تغيّر [٤] حكمها. و الخلاف فيه [٥] متى ولى [٦] جملتين، في رجوعه إليهما- إذا صحّ ذلك فيه- أو رجوعه إلى ما يليه، كالخلاف في الاستثناء، و قد تقدّم [٧] مشروحا.
و لا خلاف في أنّ الحكم المقيّد إذا خالف الحكم المطلق، و لم يكن من جنسه، فإنّ التّقييد لا يتعدّى إلى المطلق. و إنّما اختلف [٨] فيما قيّد [٩] و [١٠] أطلق، و الجنس واحد، كالكفّارات، لأنّه- تعالى- أطلق الرّقبة في [١١] كفّارة الظّهار، و قيّدها في كفّارة القتل، فقال قوم: أنّ المطلق يصير مقيّدا للظّاهر، لا للدّليل [١٢] و قال
[١]- ب:- هو.
[٢]- الف: و إذا.
[٣]- ب:- هذا.
[٤]- ب: تعيين، ج: تغيير.
[٥]- ب و ج:- فيه.
[٦]- الف: ولى، بتشديد اللام.
[٧]- ج: يقدم.
[٨]- ب و ج: اختلفوا.
[٩]- ج: يقيدوا.
[١٠]- ج:- و.
[١١]- الف: للرقبة في الكفارات أعني، بجاى الرقبة في.
[١٢]- ب: لدليل.