الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥٦ - فصل في تمييز ما ألحق بالمجمل و ليس منه أو أدخل فيه و هو خارج عنه
الصّيام [١] لأنّه كان [٢] في اللّغة عبارة عن الإمساك، و صار في الشّرع عبارة عن الإمساك [٣] عن أشياء مخصوصة في أوقات مخصوصة [٤].
فأمّا الزكاة، فهي النّماء و الزّيادة في اللّغة، و جعل في الشّرع عبارة [٥] عن سبب ذلك من الصّدقة المخصوصة. فالتّعلّق به [٦] على ما بيّنّاه في وجوب الصّلاة على النّبيّ ٦ في التّشهّدين الأوّل [٧] و الأخير صحيح مطّرد.
و لو أنّ أصحاب الشّافعيّ احتجّوا في وجوب الصّلاة على النّبيّ في التّشهّد بقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ [٨] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً»، فإنّ [٩] ظاهر الأمر [١٠] يقتضى الوجوب، و يدخل فيه جميع الأحوال الّتي من جملتها حال التّشهّد، لكان أقوى ممّا تعلّقوا به في ذلك.
فأمّا قوله تعالى: « [١١] أَقِيمُوا الصَّلاةَ»*، فيدخل تحته الصّلاة الواجبة و النّفل و القضاء و الأداء [١٢].
[١]- الف: صيام.
[٢]- الف:- كان.
[٣]- ب و ج: إمساك.
[٤]- ب:- مخصوصة.
[٥]- ج:- عبارة.
[٦]- الف:- به.
[٧]- ب: الشهادتين الأولين.
[٨]- الف:- ان، تا اينجا.
[٩]- الف: و ان.
[١٠]- الف: هذه الآية، بجاى الأمر.
[١١]- ج:+ و.
[١٢]- ج: الأداء و القضاء.