الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥٥ - فصل في تمييز ما ألحق بالمجمل و ليس منه أو أدخل فيه و هو خارج عنه
الفضل و التّمام، لحصول الإجماع على أنّ الصّلاة في غير المسجد شرعيّة مجزية.
و أمّا [١] ما ألحقه قوم بالعموم، و هو عند آخرين من المجمل، فهو قوله تعالى [٢]: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ»*، فإنّ أصحاب الشّافعيّ اعتمدوا على هذه الآية في وجوب الصّلاة على النّبيّ ٦ [٣] في التّشهّد الأخير، من حيث كان لفظ الصّلاة يفيد الدّعاء.
و أنكر [٤] آخرون ذلك، و ادّعوا أنّ لفظة [٥] الصّلاة قد انتقلت بالعرف الشّرعيّ إلى ذات [٦] الرّكوع و السّجود، فلا [٧] يجوز أن يحمل لفظ الصّلاة على ما كان في اللّغة.
و الصّحيح أنّ ذلك يصحّ التّعلّق به، لأنّ لفظ الصّلاة في أصل اللّغة هو [٨] الدّعاء بلا شبهة، و لم ينتقل بعرف الشّرع عن [٩] هذا المعنى، و إنّما تخصّص، لأنّه كان محمولا قبل الشّرع على كلّ دعاء، في أيّ موضع كان، و في الشّريعة تخصّص [١٠] بالدّعاء في ركوع [١١] و سجود و قراءة. و جرى في أنّه تخصيص [١٢] مجرى لفظ
[١]- الف و ج: فاما.
[٢]- الف:- تعالى.
[٣]- الف: ع.
[٤]- ب: فأنكر.
[٥]- ب و ج: لفظ.
[٦]- الف و ج:- ذات.
[٧]- الف: و لا.
[٨]- ب:- هو.
[٩]- ب: من.
[١٠]- الف: يختص، ب: تخصيص.
[١١]- ب: الركوع.
[١٢]- ج: يخصص.