الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٠ - فصل في أنّ العموم إذا خرج على سبب خاصّ لا يجب قصره عليه
و الّذي يدلّ على صحّة ما ذكرناه من حمل الكلام على ظاهره أنّ كلامه ٧ هو الدّلالة على الأحكام، فيجب أن يعتبر صفته في عموم أو خصوص، كما تعتبر [١] صفة أمره و نهيه.
دليل آخر: و يدلّ- أيضا- [٢] على ذلك [٣] أنّ العموم لو انفرد عن السّبب، يحمل [٤] على عمومه بلا خلاف، فيجب مثل ذلك إذا خرج [٥] على سبب، لأنّ السّبب لا يخرجه عن [٦] صفته الّتي من جهتها كان دليلا، [٧] لأنّه لا تنافي بين حدوث السّبب و بين عموم اللّفظ، يقوّى ما ذكرناه أنّ آية [٨] اللّعان نزلت في هلال بن أميّة العجلانيّ، و حملته الأمّة على كلّ رام زوجته. و كذلك آية الظّهار وردت في خولة بنت خويلد، و حمل هذا الحكم على كلّ من ظاهر من امرأته [٩].
دليل آخر: و ممّا يدلّ- أيضا- [١٠] على ذلك أنّه لا فرق بين قصر الخطاب- مع عمومه- على السّبب، و بين قصره على العين الّتي تعلّق
[١]- ب و ج: يعتبر.
[٢]- الف: ايظ.
[٣]- ب: على ذلك أيضا.
[٤]- ب: لحمل.
[٥]- الف:- خرج.
[٦]- الف: من.
[٧]- الف:+ و.
[٨]- ب: أراد به، بجاى ان اية.
[٩]- الف:- من امرأته.
[١٠]- الف:- أيضا.