الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨٩ - فصل في تأخير البيان عن وقت الخطاب
المعرفة فيه.
قلنا: ليس الأمر كذلك لأنّ زمان مهلة النّظر لا بدّ منه، و لا يمكن أن تقع المعرفة الكسبيّة [١] في أقصر منه، و ليس كذلك إذا كان البيان في الرّجوع إلى الأصول لأنّه تعالى قادر على أن يقرن [٢] البيان إلى الخطاب، فلا يحتاج إلى زمان للرّجوع إلى تأمّل الأصول [٣].
ثمّ يقال له: إذا كان تمكّنه من الرّجوع إلى الأصول في معرفة البيان و إن طال الزّمان كافيا في حسن الخطاب، فألاّ جاز أن يخاطب بالزّنجيّة، و يكلّفه [٤] الرّجوع في التّفسير إلى من يعرف لغة الزّنج أو [٥] أن يتعلّم لغة الزّنج و مواضعتهم، فليس ذلك بأبعد من تكليفه الرّجوع إلى الأصول الّتي ربما طال الزّمان في معرفة المراد منها.
فإن قالوا: هذا تطويل [٦] في البيان.
قلنا: و تكليفه الرّجوع إلى تصفّح الأصول و معرفة المراد منها تطويل في البيان فإذا جاز ذلك لمصلحة، جاز هذا.
[١]- ب و ج: المكتسبة.
[٢]- ج: يقترن.
[٣]- الف:- للرجوع إلى تأمل الأصول.
[٤]- ج: مكلفة.
[٥]- الف و ب: و.
[٦]- ج: طويل.