الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٥ - فصل في تخصيص العموم بالقياس
و يمكن- إذا سلّمنا أنّ العبادة قد [١] وردت به في غير التّخصيص- أن نسلك مثل الطّريقة الّتي سلكناها في نفي تخصيصه بأخبار الآحاد، فنقول: قد علمتم أنّ القياس ليس بحجّة في نفسه بدليل [٢] العقل، و إنّما يثبت [٣] كونه حجّة بالسّمع [٤] فمن أين إذا كان في غير التّخصيص حجّة أنّه كذلك في التخصيص.
و أمّا [٥] دعواهم أنّ الأمّة إنّما حجبت الأمّ بالأختين فما زاد بالقياس، و ذلك أبلغ من التّخصيص، و أنّ العبد كالأمة في تنصيف الحدّ، فباطلة لأنّا لا نسلّم ذلك، و لا دليل على صحّته، و إنّما المعوّل [٦] في ذلك على إجماع الأمّة، دون القياس.
و من منع من القياس من حيث أوجب الظّنّ، و العموم [٧] طريقه [٨] العلم، قد بيّنّا الكلام عليه في [٩] التّخصيص بأخبار الآحاد، و قلنا: دليل العبادة بالقياس يقتضى العلم، فما خصّصنا معلوما إلاّ بمعلوم [١٠] و لا اعتبار بطريق هذا العلم، كان ظنّا [١١] أو غيره.
[١]- الف:- قد.
[٢]- ب: كدليل، ج: لدليل.
[٣]- ب: ثبت.
[٤]- ج: بما يسمع.
[٥]- الف و ج: فاما.
[٦]- ب: القول.
[٧]- ج: فالعموم.
[٨]- ب و ج: طريقة.
[٩]- ب و ج:+ جواز.
[١٠]- ج: معلوم.
[١١]- ب: ظنا كان.