الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٦ - فصل في تخصيص العموم بالقياس
و [١] من أقوى ما احتجّ به من نفي تخصيص العموم بالقياس أنّه لا خلاف بين [٢] مثبتيه في [٣] أنّ الشّرط في استعماله الضّرورة إليه، و سلامته من أن تكون [٤] الظّواهر دافعة [٥] له، و هذا الشّرط يمنع من تخصيص الكتاب و [٦] السّنّة المعلومة المقطوع عليها به.
و [٧] وجدت بعض [٨] من خالف في ذلك يقدح في هذه الطّريقة، بأن يقول [٩]: إذا خصّصنا العموم بالقياس، فقد استعملناه فيما لا نصّ فيه يخالفه، و إنّما يدفع النّصّ القياس إذا كان المراد بذلك النّصّ معلوما، فأمّا ما [١٠] يتناول اللّفظ في الظّاهر لا يكون دافعا، فإن أردتم الأوّل، فهو مسلّم و لا يمنع [١١] من التّخصيص بالقياس، و إن أردتم الثّاني، فغير مسلّم و هو موضع الخلاف.
و هذا ليس بصحيح، لأنّ مراد اللَّه تعالى إنّما يعلم بخطابه، فإذا كان ظاهر [١٢] خطابه ينافي القياس، فقد زال الشّرط في صحّة
[١]- ج:- غيره و.
[٢]- ب: في، بجاى بين.
[٣]- ب:- في.
[٤]- ج: يكون.
[٥]- الف: دافقة، ج: واقفة.
[٦]- الف: أو.
[٧]- ج:- و.
[٨]- الف:- بعض.
[٩]- ب: نقول.
[١٠]- ج:- ما.
[١١]- الف: نمنع.
[١٢]- ج: الظاهر.