الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٢٤ - فصل فيما يحسن من النّهي بعد الأمر و الأمر بعد النّهي
و قبح الكذب، و الجهل. و القسم الآخر لا يجوز تغيّره [١] من حيث كان كونه لطفا لا يتغيّر، كالمعرفة باللَّه تعالى و عدله و توحيده، و الّذي يجوز تغيّره من الأفعال نحو الضّرر و النّفع و القيام و القعود و وجوه التّصرّف- لأنّه قد يحسن تارة، و يقبح أخرى- فمعنى النّسخ يجوز دخوله فيه.
فأمّا نفس النّسخ، فإنّما يدخل فيما تقدّم ذكره فيما [٢] ثبت [٣] حكمه شرعا و يزول- أيضا- كذلك.
. فصل فيما يحسن من [٤] النّهي بعد الأمر [٥] و الأمر بعد النّهي
اعلم أنّ الأمر و النّهى لا يخلو من أن يكون متناولهما واحدا، أو متغايرا:
فإن كان واحدا، فلن يحسنا إلاّ على وجه واحد، و هو أن يأمر بالفعل على وجه، و ينهى عنه على وجه آخر، و ربما كانت وجوهه كثيرة يصحّ أن ينهى عن إيقاعه على بعضها، أو يأمر [٦] بذلك
[١]- ب و ج: تغييره.
[٢]- الف: فما.
[٣]- ب: تثبت.
[٤]- الف: فيه، بجاى من.
[٥]- الف:- بعد الأمر.
[٦]- ب: يومر.