الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٦ - فصل هل يتكرّر المأمور به بتكرّر الأمر
بالتّأكيد ليس بشيء، لأنّ التّأكيد [١] متى لم يفد غير ما [٢] يفيده [٣] المؤكّد، كان عبثا و لغوا.
فأمّا [٤] قول من يشترط [٥] في تغاير متناول الأمر المتكرّر ألاّ [٦] يكون [٧] الأمر الأوّل يتناول الجنس أو العهد، و ادّعى [٨] أنّ الجنس يقتضى الاستغراق، فلا يجوز أن يفضل [٩] منه ما يتناوله الأمر الثّاني، و أنّ العهد يقتضى صرف مقتضى الثّاني إلى مقتضى الأوّل، فليس بصحيح، لأنّ القائل إذا قال افعل الضّرب [١٠]، و كرّر [١١] ذلك، فإنّ [١٢] قوله [١٣] الأوّل يحتمل أن يريد به الاستغراق للجنس، و يحتمل أيضا أن يريد به بعض الجنس، و الظّاهر من تغاير الأمرين تغاير مقتضاهما، حتّى يكون كلّ واحد منهما مفيدا لما لا [١٤] يفيده [١٥] الآخر، و أمّا العهد، فإن كان بين المتخاطبين [١٦]، و علم المخاطب أنّ المخاطب أراد الأوّل، بعرف، أو عادة، حملناه على [١٧] ذلك، ضرورة، و لقيام الدّلالة، فأمّا مع الإطلاق، فيجب حمل الثّاني على غير مقتضى الأوّل.
[١]- ب: ليس، تا اينجا.
[٢]- ب:- يفد غير ما.
[٣]- ب: يفسده.
[٤]- ج: و اما.
[٥]- الف: يشترط.
[٦]- ب و ج: الا ان.
[٧]- الف: يكرر.
[٨]- الف: ادعاء.
[٩]- ب: يفصل، ج: يفعل.
[١٠]- ج: الضرث.
[١١]- الف: تكرر.
[١٢]- ب: و ان، ج: فانه.
[١٣]- ج: قول.
[١٤]- ج:- لا.
[١٥]- ب: يفيد.
[١٦]- ب و ج: من المخاطبين.
[١٧]- ج:- على.