الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٨ - فصل في صحّة دخول التّخيير في النّهي
و قد يصحّ أن يقبح [١] منه كلّ أفعاله على وجه، و يحسن على وجه آخر، و على هذا الوجه يصحّ القول بأنّ من دخل زرع غيره على سبيل الغصب أنّ [٢] له الخروج عنه بنيّة التّخلّص، و ليس له التّصرّف بنيّة الإفساد [٣]، و كذلك من قعد على صدر حيّ إذا كان انفصاله منه يؤلم ذلك الحيّ كقعوده، و كذلك المجامع زانيا، له الحركة بنيّة التّخلّص، و ليس له الحركة على وجه آخر.
و أمّا [٤] بعض تصرّفه، فقد يصحّ أن يقبح [٥] على كلّ حال.
فأمّا حسن جميع ذلك أو [٦] بعضه على البدل و الجمع [٧]، و على وجه دون وجه، فلا شبهة فيه.
و النّهي [٨] عن ضدّين على الجمع يقبح من حيث يستحيل وجودهما معا، فلا يقع ذلك من حكيم.
و اعلم أنّه غير ممتنع في فعل أن يقبح لكون [٩] ما يسدّ مسدّه معدوما [١٠] كما لا يمتنع أن يكون صلاحا إذا كان غيره معدوما، فغير ممتنع على هذه الجملة أن ينهى الحكيم عن فعلين مختلفين على التّخيير و البدل، بأن يكون في المعلوم أنّ كلّ واحد منهما يقبح بشرط
[١]- ب: يفتح.
[٢]- ج: انما.
[٣]- ب: الفساد.
[٤]- الف و ج: فاما.
[٥]- ب: يفتح.
[٦]- ب و ج: و.
[٧]- ب: الجميع.
[٨]- الف: فالنهي.
[٩]- ج:+ ان.
[١٠]- ج: معلوما.