الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣١ - فصل في أنّه لا يجوز نسخ الشّيء قبل وقت فعله
أصحاب الشّافعيّ إلى أنّه جائز [١] أن تنسخ [٢] العبادة قبل وقت فعلها، و ذهب أكثر المتكلّمين و أصحاب أبي حنيفة و بعض أصحاب الشّافعيّ إلى أنّه غير جائز، و هو الصّحيح.
و الّذي يدلّ عليه وجهان: أحدهما أنّه يقتضى البداء [٣] لأنّ شروط البداء [٤] الّتي [٥] تقدّم ذكرها حاصلة هاهنا. و الوجه الآخر أنّ ذلك يقتضى إضافة قبيح إلى اللَّه تعالى إمّا الأمر أو النّهى، لأنّ الفعل لا يخلو من أن يكون قبيحا، فالأمر به قبيح، أو حسنا، فيكون النّهى عنه قبيحا.
و ليس يمكنهم [٦] أن يقولوا: أنّ المكلّف ليس بواحد، و لا الوقت، لأنّه إبطال للمسألة، من حيث كان الخلاف في هل يجوز أن ينسخ عن كلّ [٧] مكلّف بعينه ما أمر [٨] به في وقت بعينه بالنّهي قبل حضور الوقت، فعدلوا عن ذلك إلى الشّرطين الأخيرين [٩] إمّا كون الفعل [١٠] واحدا، أو كون الوجه أو الشّرط واحدا.
[١]- الف: جاز.
[٢]- الف: ينسخ.
[٣]- ب: البدأة.
[٤]- ب:- لأن شروط البداء.
[٥]- ب: الّذي.
[٦]- ب و ج: لهم، بجاى يمكنهم.
[٧]- ب و ج:- كل.
[٨]- ب: امره.
[٩]- ب: الآخرين.
[١٠]- ج: النفل.