الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٣ - فصل في أنّ الأمر هل يقتضى الفور أو التراخي
المستقبلة أن يكون مرادا [١] في كلّ وقت منها، إمّا تعيينا [٢]، أو تخييرا، و [٣] ينتظر [٤] البيان عند وقت الحاجة، و كلّما صرنا [٥] إلى حال لم يرد فيها بيان، علمنا أنّ الفعل الموجب علينا لم يرد [٦] منّا في الحال الثّانية من هذه الحاضرة [٧]، للعلّة الّتي تقدّم [٨] ذكرها.
فإن قيل: قد اتّفق الكلّ على أنّا لو بادرنا إلى الفعل في الوقت الثّاني لكان واقعا موقعه و مبرئا للذّمّة.
قلنا: إنّما [٩] اتّفق على ذلك أصحاب الفور و التّراخي، فأمّا من يذهب إلى الوقف [١٠] فلا يوافق [١١] عليه، فلا ينبغي أن يدّعى الإجماع في موضع الخلاف [١٢].
ثمّ نقول لمن قطع مع الإطلاق على التّراخي: لا بدّ من حملكم الأمر على التّراخي من إثبات بدل هو العزم، و إثبات بدل واجب من غير دليل لا يجوز، و صاحب الوقف إنّما يثبت هذا البدل إذا علم بدليل منفصل أنّ المراد بالأمر التّخيير، فأثبته [١٣] بدليل ليس لمن قال بالتّراخي مثله.
[١]- الف:- مرادا.
[٢]- ج: يقينا.
[٣]- ب: أو.
[٤]- ج: ينظر.
[٥]- ب: صيرنا.
[٦]- ب:- فيها بيان، تا اينجا.
[٧]- ب: الحاصرة، الف: الحاظرة.
[٨]- ج: يقدم.
[٩]- الف:- انما.
[١٠]- ج: الوقت.
[١١]- ج: يواقف.
[١٢]- الف و ج: خلاف.
[١٣]- الف:- فأثبته.