الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٩٥ - فصل في أنّ تعليق الحكم بصفة لا يدلّ على انتفائه بانتفائها
و يلزم على هذا المذهب أن يكون أكثر الكلام مجازا، لأنّ الإنسان إذا أضاف إلى نفسه فعلا من قيام، و أكل، و ضرب، و ما جرى مجرى ذلك، ليس يضيف إليها إلاّ ما له فيه مشارك، و الإضافة إليه [١] يقتضى [٢] ظاهرها على مذهب من قال بدليل الخطاب نفي ذلك الأمر عمّن عداه، فلا [٣] تكون هذه الأوصاف في موضع من المواضع إلاّ مجازا، و هذا يقتضى أنّ الكلام كلّه مجاز [٤].
و يدلّ- أيضا- على ذلك أنّ من [٥] المعلوم أنّه لا يحسن أن يخبر مخبر بأنّ زيدا طويل إلاّ و هو عالم بطوله، فلو كان قوله:
«زيد طويل» كما يقتضى الإخبار عن طول زيد، يقتضى نفي الطّول [٦] عن كلّ من عداه، لوجب أن لا يحسن منه [٧] أن يخبر بأنّ زيدا طويل إلاّ بعد أن يكون عالما بأنّ غيره لا [٨] يشاركه في الطّول و يجب أن يكون علمه بحال غير المذكور شرطا في حسن الخبر، كما كان علمه بحال المذكور شرطا في حسن الخبر، و معلوم خلاف ذلك.
[١]- الف:- إليه.
[٢]- الف: تقتضي.
[٣]- ب: و لا.
[٤]- ج: مجازا.
[٥]- ب:- من.
[٦]- ج: طول.
[٧]- الف: معه.
[٨]- ب و ج:- لا.