الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧١ - فصل في هل الأمر يقتضى الوجوب أو الإيجاب
تركه، و أنتم لا تستفيدون [١] من مطلق الأمر [٢] حكم الترك [٣]، و إنّما تستفيدون [٤] أنّ الآمر مريد للمأمور به [٥]. و قولكم: نحمله على أقلّ أحواله، تحكّم، و لم يجب ذلك، و من الجائز أن يكون هذا الآمر مع أنّه مريد للمأمور به، كارها لتركه، كما أنّه من الجائز أن لا [٦] يكون كارها لتركه [٧]، فالقطع على أحد الأمرين بغير دليل ظلم.
فإن قالوا: لو كره الترك، لبيّنه. قلنا: و لو لم يكن كارها، لبيّنه.
فإن [٨] قالوا: الأصل في العقل كون [٩] الفعل و التّرك جميعا غير مرادين و لا مكروهين، فإذا [١٠] تعلّق الأمر بأحدهما، علمناه [١١] مرادا، و بقي التّرك على ما كان [١٢] عليه، فلو تغيّرت حاله، و صار قبيحا، و ممّا يجب أن يكرهه الحكيم، وجب على المخاطب بهذا الأمر أن يبيّن ذلك من حاله [١٣]، فإنّ البيان لا يتأخّر عن حال الخطاب. و هذا الّذي حكيناه أقوى ما يمكن أن يتعلّق به في نصرة مذهبهم.
و الجواب عن ذلك [١٤] أنّا لا [١٥] نسلّم أوّلا- أنّ الفعل و التّرك جميعا
[١]- ج: يستفيدون.
[٢]- الف:- الأمر.
[٣]- ب: التروك.
[٤]- ج: يستفيدون، ب: يفيد.
[٥]- الف: المأمور به.
[٦]- ج و ب: الا ان.
[٧]- ج:- لتركه.
[٨]- ب: و ان.
[٩]- ب و ج: ان، بجاى كون.
[١٠]- الف: و إذا.
[١١]- ج: علمنا.
[١٢]- ج: مكان.
[١٣]- ب: حالة.
[١٤]- ب:- عن ذلك.
[١٥]- ج:- لا.