الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٩ - فصل في هل الأمر يقتضى الوجوب أو الإيجاب
حكم الأمر في وجوب أو ندب و هو أمر معلوم، بأخبار [١] الآحاد الّتي لا توجب إلاّ الظّنّ.
و بعد، فإنّ قوله- عليه و آله [٢] السّلام-: لو لا أن [٣] أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة، لو تجرّد، ما علمنا به الوجوب [٤]، لكنّا لمّا علمنا أنّ السّواك مندوب إليه، كان ذلك قرينة في أنّه أراد الوجوب.
و يقال لهم في خبر بريرة [٥]: أكثر ما فيه التّفرقة بين الأمر و الشّفاعة، و بينهما تفرقة [٦] و ان لم يكن لأجل وجوب [٧] الأمر، و هي أنّ الأمر منه ٧ يتعلّق بالدّيانات و العبادات، و الشّفاعة ليست كذلك، لأنّها [٨] تكون [٩] في المنافع الحاضرة [١٠] العاجلة، و في الأغراض الدّنياويّة.
[١١] و أمّا [١٢] خبر الأقرع بن حابس [١٣]، فإنّه لم يسأل عن مطلق الأمر، و إنّما سأل عن تكرار ما ثبت وجوبه، و هو الحجّ، فأجاب ٦ بأنّه لو قال نعم، لوجب، لأنّ قوله نعم يكون بيانا، و بيان الواجب واجب.
[١]- الف: من أخبار.
[٢]- ب و ج:- و آله.
[٣]- ب و ج: انى.
[٤]- ب:+ و.
[٥]- ج: بريدة.
[٦]- ج:- و بينهما تفرقة.
[٧]- ج: الوجوب.
[٨]- ب:+ لا.
[٩]- ج: يكون.
[١٠]- الف:+ و.
[١١]- ج:+ و يقال.
[١٢]- الف و ج: فأما.
[١٣]- ج: الوقوع الحابس.