الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٤ - فصل اعلم أنّ النّهي لا صورة له في اللّغة تخصّه،
على هذا يجب أن تفهم [١] المراد بالقرآن، إذا تحمّلته [٢]، و أدّته، و أن يكون لها [٣] في ذلك مصلحة دينيّة [٤]، و إن لم تلزمها [٥] الشّرائع.
. باب في [٦] أحكام النّهي
فصل [٧] اعلم أنّ النّهي لا صورة له في اللّغة تخصّه،
على نحو ما قلناه في الأمر، لأنّ قول القائل «لا تفعل» قد يستعمل و لا يكون نهيا، بل على سبيل التّوبيخ و التّعنيف، ألا ترى أنّ [٨] أحدنا [٩] قد يقول [١٠] لغلامه [١١] لا تطعني و لا تفعل شيئا ممّا أريده، و هو غير ناه له [١٢]، لمفارقة [١٣] الكراهة الّتي بها يكون النّهي نهيا، و إنّما يريد التّعنيف، كما قال تعالى:
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ، و لم يرد الأمر.
و الكلام في [١٤] أنّه لا صيغة له تخصّه كالكلام في الأمر، فلا معنى لإعادته.
[١]- الف و ج: يفهم.
[٢]- ج: تحمله.
[٣]- ب و ج: لنا.
[٤]- ب: دنية.
[٥]- الف و ج: يلزمها.
[٦]- الف:- في.
[٧]- ج: فضل.
[٨]- الف: انه.
[٩]- الف:- أحدنا.
[١٠]- الف:+ القائل.
[١١]- ب:+ و.
[١٢]- الف:- له.
[١٣]- ج: لمقارنة.
[١٤]- ب:- في.