الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٦ - فصل في أنّ الاستثناء المتصل بجمل هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه؟
المواضع، ليقف [١] الكلام عن النّفوذ و المضي، لا لغير ذلك.
فإذا قيل لنا: فلم إذا تعقّبت [٢] المشيّة جملتين أو جملا، اقتضت وقوف حكم الجميع، و ألاّ أجزتم تعلّقها بما يليها، دون غيره.
قلنا [٣]: ذلك كان ممكنا لو لا الدّليل، و قد أجمعت [٤] الأمّة على أنّ حكم الجميع يقف، فلم يرد حكم المشيّة إلى الجميع إلاّ بدليل، و ما نأبى أن يرجع الاستثناء أو الشّرط إلى جميع الجمل بدليل [٥]، و إنّما نأبى [٦] القطع على ذلك بالظّاهر من غير دليل [٧].
و يقال لهم فيما تعلّقوا به رابعا: إنّ صحّة عود الاستثناء إلى كلّ واحد من الجمل لا يقتضى القطع على عوده إليها بأسرها، و إنّما يقتضى التّجويز لذلك [٨] و الشّكّ فيه، فرقا بين ما يصحّ عوده إليه و بين ما لا يصحّ ذلك فيه. و العموم [٩] عند من قال: أنّ لفظه [١٠] بظاهره يتناول الجميع، لم يقل [١١] فيه بذلك [١٢] لصحّة التّناول، بل [١٣]
[١]- ج: لتقف.
[٢]- ج: تعقب.
[٣]- ج:- قلنا.
[٤]- ج: اجتمعت.
[٥]- ب:- و ما نأبى، تا اينجا.
[٦]- ج: تأبى.
[٧]- الف:+ لا يصح.
[٨]- ب و ج: كذلك.
[٩]- الف: كالعموم.
[١٠]- الف و ب: لفظة.
[١١]- ج: ينقل.
[١٢]- ب و ج: ذلك.
[١٣]- الف:- بل.