الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٨ - فصل في أنّ الاستثناء المتصل بجمل هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه؟
على أنّهم قد أرادوا عوده إلى كلّ واحدة، لأنّهم كما [١] يريدون الاستثناء من كلّ جملة فيختصرون بذكر ما يدلّ على مرادهم، كذلك قد لا يريدون الاستثناء من كلّ جملة، بل من جملة واحدة، فلا بدّ من [٢] مراعاة الدّلالة، حتّى يحكم بالاختصار، و لا يجب الحكم بالاختصار [٣] تبخيتا [٤] و تخمينا.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به سادسا: إنّ الكلام إذا كان الفراغ لم يقع منه، و كان المتكلّم متشاغلا به [٥]، صحّ أن تعود [٦] إليه اللّواحق المؤثّرة من شرط، و استثناء، و مشيّة، فأمّا القطع على وجوب تعلّقها بجميعه، فإن [٧] كان منفصلا [٨] و بعيدا عن محلّ المؤثّر، فغير مسلّم. و إنّما راعوا اتّصال [٩] الكلام و انقطاعه لينفصل [١٠] حكم ما يصحّ أن يلحق بالكلام ممّا لا يصحّ لحوقه للفراغ و الانفصال. و لو كان بهذا [١١] الّذي اقتصر عليه اعتبار، لوجب إذا
[١]- ب: لا، بجاى كما.
[٢]- ج:- من.
[٣]- الف:- و لا يجب الحكم بالاختصار.
[٤]- ب: تنخيتا، ج: تنحيتا.
[٥]- الف:- به،+ و.
[٦]- ب و ج: يعود.
[٧]- ب و ج: و ان.
[٨]- ب و ج: متصلا.
[٩]- ب: انضال.
[١٠]- ب: ليفصل.
[١١]- ب: لهذا.