الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧٠ - فصل في أنّ الاستثناء المتصل بجمل هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه؟
جميع [١] الجمل، و مؤثّر فيها، أو هو [٢] مختصّ بما يليه.
قلنا [٣]: إنّ القاذف عندنا إذا تاب و كذّب نفسه في القذف تقبل شهادته، و هذا إنّما قلناه بدليل هو غير ظاهر الاستثناء، لأنّا قد بيّنّا أنّ تعقّب الاستثناء للجمل [٤] لا يجب القطع على عوده إليها [٥] أجمع إلاّ بدلالة، و قد أجمعت [٦] الإماميّة على الحكم الّذي ذكرناه في الآية، و إجماعهم حجّة، على ما دللنا عليه في غير موضع [٧]، و لو لم يثبت ذلك و ثبت أنّ إجماع المؤمنين حجّة بالآيات، أو بغيرها [٨] على ما يذهب إليه مخالفونا، لكان إجماع الإماميّة هو الحجّة، لأنّ الحقّ فيهم، و المؤمنون هم، و لمّا أجمعوا على انّ الاستثناء بالتّوبة يزيل اسم الفسق، و هذا لا خلاف بين أحد فيه، و أجمعوا أيضا على أنّه [٩] يفيد [١٠] حكم قبول الشّهادة، قلنا به، و لمّا لم [١١] يجمعوا على أنّ التّوبة تزيل [١٢] الحدّ، و [١٣] تسقطه [١٤]، لم
[١]- ج: الجميع.
[٢]- ب:- هو.
[٣]- ب: قيل.
[٤]- الف: الجمل.
[٥]- الف: إليه.
[٦]- ج: اجتمعت.
[٧]- ج: موضوع.
[٨]- الف: غيرها.
[٩]- الف: ان التوبة للاستثناء، بجاى انه.
[١٠]- الف: تفيد، ب: يعتد.
[١١]- ب:- لم.
[١٢]- ب: تنزيل، ج: يزيل.
[١٣]- ب:+ لم.
[١٤]- ج: يسقطه.