الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣٩ - فصل في أنّه لا يجوز نسخ الشّيء قبل وقت فعله
أن عادت إلى [١] خمس، و هذا نسخ [٢] قبل وقت الفعل.
و رابعها أنّ النّسخ إنّما يتأتّى فيما لم يفعل، و ما فعل كيف ينسخ.
و خامسها أنّه [٣] إذا جاز منع المكلّف ممّا أمر به بالإحرام [٤] فكذلك يجوز بالنّهي، و إلاّ فما الفرق بين الأمرين [٥].
و سادسها أنّ السّيّد منّا قد يأمر عبده بالتّجارة و غيرها بشرط أن لا ينهاه.
و سابعها أنّ الطّهارة إنّما تجب لوجوب الصّلاة و مع ذلك فقد يمنع المكلّف بالموت عن الصّلاة، و إن كان قد توضّأ، فأيّ فرق بين منعه بالموت و منعه بالنّهي؟.
و ثامنها ما روى من قوله ٧ في وصف مكّة:
«أحلّت لي ساعة من نهار» ثمّ لم يقع منه ٧ قتال في ساعة و لا ساعات.
و الجواب عمّا تعلّقوا به أوّلا أنّ ظاهر الآية يقتضى محوا و إثباتا على الحقيقة، و ذلك لا يليق بالنّسخ، و إن استعمل فيه على
[١]- الف:- إلى.
[٢]- ج: النسخ.
[٣]- ب و ج:- انه.
[٤]- لعل الأصل «بالاخترام».
[٥]- الف: الأمر.