الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٠١ - فصل في أنّ الاستثناء و الشرط إذا تعلقا ببعض ما دخل تحت العموم لا يجب الحكم بأنّ ذلك هو المراد بالعموم
يوضح [١] ما ذكرناه أنّ في كلّ واحد من الأمرين مجازا و [٢] عدولا عن الظّاهر، ألا ترى أنّا إذا حملنا لفظة الرّجال على الأحرار دون غيرهم، كانت مجازا، و إذا [٣] حملناها على العموم، و حملنا الشّرط على بعض ما دخل تحتها، كان ذلك أيضا مجازا و عدولا عن الظّاهر من وجه آخر، لأنّ تقدير الكلام إلاّ أن يفتدي بعضهم [٤] بما له ضربك، و الظّاهر يقتضى أنّ المفتدي هو المأمور بأن تضربه [٥].
و الكلام في الآية يجري على مثل [٦] ذلك، لأنّ قوله تعالى: «وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَ [٧] مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ، وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً، فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ، إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ [٨]» متى حملنا الشّرط على بعض المطلّقات، صار تقدير الكلام إلاّ أن يعفو بعضهنّ، و ظاهر الكلام يقتضى أنّ العفو يقع من جميع المطلقات، فبان أنّ القول محتمل للأمرين، و ما في كلّ واحد منهما إلاّ ضرب من المجاز و العدول [٩] عن الظّاهر [١٠].
[١]- الف: لو صح.
[٢]- الف: أو.
[٣]- ب: فإذا، ج:- إذا.
[٤]- الف:- بعضهم.
[٥]- ب: يضربه.
[٦]- ب:- مثل.
[٧]- الف: طلقتموه.
[٨]- الف: يعفوون.
[٩]- ب: عدول.
[١٠]- ج- من وجه آخر (چند سطر قبل)، تا اينجا.