الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٠ - فصل في حكم الأمر إذا تعلّق لفظه بوقت
لا يجوز أن يختلفوا في هل النّفل أفضل أو الفرض، لأنّ من المعلوم أنّ الفرض و النفل إذا اتّفقا في المشقّة، فالفرض أفضل.
و منها أنّ كون الصّلاة واجبة وجه يقع عليه [١] الصّلاة [٢]، فكيف يؤثّر في هذا الوجه ما يأتي بعده، و من شأن المؤثّر في وجوه [٣] الأفعال أن يكون مقارنا لها و لا يتأخّر عنها [٤].
فإن قيل: أ ليس الدّاخل في الصّلاة وجوب ما دخل [٥] فيه موقوف على تمامه.
قلنا: معاذ اللّه أن نقول [٦] ذلك، بل كلّ فعل يأتيه [٧] في الوقت فهو [٨] واجب، و لا يقف على أمر منتظر، و إنّما تقف [٩] صحّته على الاتّصال، و المراد بذلك أنّه إذا اتّصل، فلا قضاء عليه، و إذا [١٠] لم يتّصل، فالقضاء واجب، فأمّا الوجوب و استحقاق الثّواب فلا يتغيّر بالوصل و القطع، يبيّن ذلك أنّه ربما وجب القطع، و ربما وجب الوصل، فلو تغيّر بالقطع [١١] وجوبه، لم يصحّ دخوله في الوجوب.
[١]- الف: عليها.
[٢]- الف: الصلات.
[٣]- ج: وجوده.
[٤]- ج: وجه أخير را تكرار كرده با أين فرق كه بجاى «فكيف» «كيف»، و بجاى «وجوده» مطابق متن «وجوه» آورده است.
[٥]- ج: دل.
[٦]- ج: يقول.
[٧]- ج: ماتية، بجاى يأتيه.
[٨]- ج: و هو.
[٩]- ج: يقف.
[١٠]- ج: فإذا.
[١١]- ج: يغير ما يقطع.