الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٦١ - فصل في أنّ البيان لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة
رَبِّكَ [١]»، فإنّه يقتضى إيجاب التّبليغ على الوجه المأمور به، فمن أين تقدّمه دون تأخّره؟. ثمّ بهذا القول [٢] وجب التّبليغ، و قد كان- قبل نزوله [٣]- التّبليغ ممكنا، و ليس بواجب. و حملهم ذلك على تأخير بيان المجمل غير صحيح، لأنّا نجوّز تأخير بيان المجمل، و سندلّ [٤] عليه بعون اللَّه تعالى [٥]. و من منع من ذلك، فلأنّ تأخير بيان المجمل [٦] يقتضى قبح الخطاب، و ليس هذا في التّبليغ، لأنّه ٧ لم يخاطب بشيء، فبيّنه.
. فصل في أنّ البيان لا يجوز تأخيره عن وقت [٧] الحاجة
اعلم أنّ هذه المسألة لا خلاف فيها، و الّذي يدلّ- مع ذلك- على صحّة [٨] ما ذكرناه أنّ تعذّر العلم بالواجب أو بسببه [٩] يقتضى قبح التّكليف، و يجري مجرى تكليف ما لا يطاق، و لا [١٠] فرق عند [١١]
[١]- الف:- من ربك.
[٢]- ج:+ و.
[٣]- ب و ج: نزول.
[٤]- الف: نستدل.
[٥]- الف:- تعالى.
[٦]- ب:+ غير صحيح.
[٧]- ب و ج: حال.
[٨]- ب: صحته.
[٩]- ب: تسببه.
[١٠]- الف: فلا.
[١١]- ب و ج: بين.