الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١٤ - فصل في ذكر الدّلالة على أنّه ليس للعموم المستغرق لفظ يخصّه
بنفسه! ليس بمستفهم، و إنّما هو مستكبر مستعظم، كما تقدّم، و لا يجوز أن يقال في غير الأمير و من جرى مجراه [١] ذلك إلاّ على سبيل الاستفهام، دون التّعجّب و الاستكبار، و التّأمّل يكشف عن ذلك.
و وجدت بعض من يشار إليه في أصول الفقه يطعن على هذا الدّليل بأنّ الاستفهام في ألفاظ العموم إنّما حسن طلبا للعلم الضّروريّ، أو [٢] لقوّة الظّنّ بالأمارات.
و هذا يقتضى حسن الاستفهام في كلّ كلام، و عن [٣] كلّ حقيقة، لعموم هذه العلّة [٤].
و قد تعلّق القائلون بالعموم بأشياء:
أوّلها أنّ المستفهم لغيره بقوله: من عندك؟ يحسن أن يجاب بذكر آحاد العقلاء [٥] و جماعتهم [٦]، و لا عاقل [٧] إلاّ و يصحّ أن يكون مجيبا بذكره، و لا يصحّ أن يجيبه بذكر البهائم، فلو لا استغراق اللّفظ [٨]، لما وجب هذا الحكم، و لجاز [٩] في بعض الأحوال أن
[١]- ج: مجرى.
[٢]- الف: و.
[٣]- ب: على.
[٤]- الف:+ للكلام.
[٥]- ب: العقد.
[٦]- ج: جماعاتهم.
[٧]- ج:+ و.
[٨]- الف: اللفظة.
[٩]- ب: يجاز، ج: مجاز.