الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨٦ - فصل في تأخير البيان عن وقت الخطاب
المخاطب لا يستفيد منه فائدة معيّنة منفصلة، و لا بدّ في كلّ خطاب من أن يستفاد منه فائدة مفصّلة [١] و إن جاز [٢] أن يقترن بذلك فائدة أخرى مجملة، و الخطاب المجمل يستفاد منه فائدة معيّنة مفصّلة، و إن استفاد أخرى مجملة [٣] لأنّه تعالى إذا قال:
«أَقِيمُوا الصَّلاةَ»* و «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً»، فقد استفاد المخاطب أنّه مأمور، و قطع على ذلك، و [٤] أنّه مأمور بعبادة هي الصّلاة أو الصّدقة [٥] و إن شكّ في صفتها.
فإن قيل: و [٦] أيّ فائدة في تقديم [٧] الخطاب [٨] بالمجمل و تأخير بيانه إلى وقت الحاجة؟.
قلنا: لا بدّ من [٩] أن يتعلّق على الجملة [١٠] بذلك مصلحة دينيّة حتّى يحسن تقديم الخطاب على وقت الحاجة. و ممّا يمكن أن يكون وجها لحسن [١١] ذلك أنّ المكلّف يعزم و يوطّن نفسه على [١٢]
[١]- الف: منفصلة.
[٢]- ب: جاء.
[٣]- ج:- و الخطاب، تا اينجا.
[٤]- ب:- و.
[٥]- ب و ج: صلاة أو صدقة.
[٦]- ب و ج:- و.
[٧]- ب: تقدم.
[٨]- الف: المخاطب.
[٩]- ج:- من.
[١٠]- الف:- على الجملة.
[١١]- ج: يحسن.
[١٢]- ج: عن.