الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٤ - فصل في هل الأمر يقتضى الوجوب أو الإيجاب
فيه شبهة، من حمل الصّحابة كلّ أمر وارد في قرآن أو سنّة على الوجوب، و كان يناظر [١] بعضهم بعضا في مسائل مختلفة، فمتى أورد أحدهم على صاحبه أمرا من اللّه تعالى أو [٢] رسوله ٧، لم يقل صاحبه: هذا أمر، و الأمر يقتضى النّدب، أو الوقوف بين الوجوب و النّدب، بل اكتفوا في الوجوب و اللّزوم [٣] بالظّاهر [٤]. و كذلك في جميع المسائل الّتي ذكرناها [٥]، لأنّهم ما زالوا يكتفون في وجوب تعجيل الفعل بأنّ اللّه تعالى أو رسوله ٧ أوجبه و ألزمه، و في فساده و عدم إجزائه، أنّه نهى عنه، و حظره، و العموم يجري مجرى ما ذكرناه. و ما كانوا [٦] يطلبون عند المنازعة و المناظرة و المطالبة في ألفاظ العموم الّتي يحتجّ بها عليهم إلاّ المخصّصات لها [٧]، و قد كان يجب أن يقولوا: هذه ألفاظ مشتركة بين العموم و الخصوص، فكيف يحتجّ بها في العموم بغير [٨] دلالة. و هذا معلوم ضرورة [٩] من عاداتهم الّتي [١٠] ما [١١] اختلفت، و معلوم أيضا أنّ ذلك من شأن التّابعين لهم و تابعي التّابعين، فطال ما اختلفوا و تناظروا فلم يخرجوا عن القانون
[١]- الف: يناضر، ب: يناقض.
[٢]- ب:+ من.
[٣]- ب و ج: اللزوم و الوجوب.
[٤]- ب: الظاهر.
[٥]- ب: ذكرها.
[٦]- الف: كان.
[٧]- ب:- لها، ج: لنا.
[٨]- ب: من غير.
[٩]- ب: ضرورات.
[١٠]- ج:- التي.
[١١]- الف:- ما.