الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٧ - فصل هل يتكرّر المأمور به بتكرّر الأمر
و الّذي يحكى عن ابن عبّاس ; في قوله تعالى:
فإنّ [١] مع العسر يسرا، إنّ مع العسر يسرا، و أنّه قال: لا يغلب عسر يسرين، من حيث حمل العسر المعرّف على أنّ الثّاني هو الأوّل، و اليسر المنكّر على التّغاير، فممّا يربأ [٢] بابن عبّاس- رحمة اللّه عليه- [٣] عنه [٤]، لموضعه من الفصاحة و العلم بالعربيّة.
و المراد بالآية أنّ مع جنس العسر جنس [٥] اليسر، و إن عرّف أحدهما و نكّر [٦] الآخر [٧] و لا فرق [٨] بين ذلك و بين أن يقول: إنّ مع العسر اليسر [٩]، و يكرّر، أو يقول: إنّ مع عسر يسرا، و يكرّر، لأنّ:
المنكّر [١٠] يدلّ على الجنس كالمعرّف، كما يقول القائل: مع خير شرّ [١١]، و يقول تارة أخرى: إنّ [١٢] مع الخير الشّرّ، و أراد اللّه تعالى أن يبيّن أنّ العسر و اليسر لا يفترقان [١٣].
فإن [١٤] قيل: فما الوجه في [١٥] التّكرار، إذا لم تذهبوا [١٦] إلى حسن التّأكيد.
[١]- الف: ان.
[٢]- ب: يريا.
[٣]- الف:- رحمة اللّه عليه.
[٤]- الف: منه، ب:- عنه.
[٥]- الف:- جنس.
[٦]- ب: تكرر.
[٧]- ج: الآخرون.
[٨]- الف:- فرق.
[٩]- ج:+ و ان عرف، تا اينجا، ولى در أين تكرار بجاى «الآخرون» «الاخر» است.
[١٠]- الف: المكرر، ج: النكر.
[١١]- الف: شرا.
[١٢]- ب و ج:- ان.
[١٣]- ج: لا يفترقا.
[١٤]- ج: فإذا
. (١٥)- ج:- في.
[١٦]- الف و ج: يذهبوا.