الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١ - البحث في الحقيقة و المجاز
العدول عن ظاهره، فلا بدّ من أن يريد به [١] ما تقتضيه [٢] المواضعة في تلك اللّفظة الّتي استعملها.
و من شأن الحقيقة أن تجري [٣] في كلّ موضع تثبت [٤] فيه فائدتها من غير تخصيص، إلاّ أن يعرض عارض سمعيّ يمنع [٥] من [٦] ذلك. هذا إن [٧] لم يكن في الأصل تلك الحقيقة وضعت لتفيد [٨] معنى في جنس دون جنس، نحو قولنا: أبلق، فإنّه يفيد اجتماع لونين مختلفين في بعض الذّوات [٩] دون بعض، لأنّهم يقولون: فرس أبلق، و لا يقولون:
ثور [١٠] أبلق.
و إنّما أوجبنا اطّراد الحقيقة في فائدتها، لأنّ المواضعة تقتضي [١١] ذلك، و الغرض فيها لا يتمّ إلاّ بالاطّراد، فلو لم تجب [١٢] تسمية [١٣] كلّ من فعل الضّرب بأنّه ضارب، لنقض ذلك القول بأنّ أهل اللّغة إنّما سمّوا [١٤] الضّارب ضاربا، لوقوع هذا الحدث المخصوص الّذي هو الضّرب منه.
[١]- ب:- به.
[٢]- ب و ج: يقتضيه.
[٣]- الف: يجري.
[٤]- ب: يثبت.
[٥]- ب: بمنع.
[٦]- ب:- من.
[٧]- ب: إذا.
[٨]- ج: ليفيد.
[٩]- ج: الدواب.
[١٠]- الف: ثوب (خ ل).
[١١]- ج: يقتضى.
[١٢]- ج: يجب.
[١٣]- ج: تسميتها.
[١٤]- ب و ج: يسمون.