الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧ - البحث في الحقيقة و المجاز
و اعلم أنّ المفيد من الأسماء إمّا أن يختصّ بعين واحدة و لا يتعدّاها، أو يكون مفيدا لما زاد عليها. فمثال الأوّل قولنا [١]: إله و قديم و ما جرى مجرى ذلك ممّا يختصّ به القديم تعالى و لا يشاركه [٢] فيه غيره. فأمّا ما يفيد [٣] أشياء كثيرة فينقسم [٤] إلى قسمين: إمّا أن يفيد في الجميع فائدة واحدة، أو [٥] أن يفيد [٦] فوائد مختلفة، فمثال الأوّل قولنا: لون، و إنسان. و مثال الثاني قولنا [٧]: قرأ [٨]، و عين، و جارية.
و من خالف في جواز وقوع الاسم على مختلفين أو على ضدّين [٩]، لا يلتفت إلى خلافه، لخروجه عن الظاهر من مذهب أهل اللّغة.
و [١٠] اعلم أنّه غير ممتنع أن يراد باللفظة الواحدة في الحال الواحدة [١١] من المعبّر [١٢] الواحد المعنيان المختلفان. و أن يراد بها أيضا الحقيقة و المجاز.
بخلاف ما حكى عمّن خالف في ذلك من أبي هاشم و غيره. و الّذي يدلّ على صحّة ما ذكرناه أنّ ذلك لو كان ممتنعا لم يخل امتناعه [١٣] من أن يكون
[١]- ج:- قولنا.
[٢]- الف: تشاركه.
[٣]- الف: تفيد.
[٤]- الف: فتنقسم.
[٥]- ب: و.
[٦]- الف: تفيد.
[٧]- ج: قولنا.
[٨]- ب: فرد، ج: قرو.
[٩]- ج:+ و.
[١٠]- ب و ج:- و.
[١١]- الف:- في الحال الواحدة.
[١٢]- ب و ج: المعتبر.
[١٣]- ب: اتساعه.