الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٦ - فصل في أنّ الكفار مخاطبون بالشرائع و هل يدخل العبد و الصبيّ في الخطاب؟
يؤمن فيصحّ [١] وقوع جميع العبادات منه، فصحّة تكليفه العبادات كصحّة تكليفه نفس الإيمان و الإسلام. و أمّا [٢] اعتبار صفة الخطاب، فإنّه إذا كان مطلقا و [٣] متوجّها إلى النّاس، دخل الكافر فيه لتناوله إيّاه [٤].
و منها أنّ الكفّار لو لم يتعبّدوا بالشّرائع، [٥] لكانوا [٦] معذورين في تكذيب النبي ٦ و الامتناع من تصديقه، لأنّ الغرض في إيجاب تصديقه ٧ هو المعرفة بشرائعه، كما أنّ الغرض في بعثته [٧] هو [٨] أداؤه [٩] الشّرائع، فمن [١٠] لم يكلّف ما هو الغرض في إيجاب التّصديق، لا يجوز أن يكون مكلّفا بالتّصديق [١١]، و لا خلاف في وجوب [١٢] تصديقه ٧ على كلّ الكفّار.
و منها أنّه لا خلاف في أنّ الكفّار يحدّون على الزّنا على وجه العقوبة و الاستحقاق [١٣]، فلو [١٤] لم يكونوا مخاطبين بهذه الشّرعيّات، لم يستحقّوا العقوبة على فعل القبائح منها. و ليس لهم أن يقولوا [١٥] أنّما عوقب
[١]- ب و ج: و يصح.
[٢]- الف: فأما، ب: فلا
. (٣)- الف: أو.
[٤]- الف: له.
[٥]- ب و ج: بالشرعيات.
[٦]- ب: لكان.
[٧]- ج: بعثه.
[٨]- الف:- هو.
[٩]- الف: أداء.
[١٠]- الف: فمتى.
[١١]- الف: للتصديق.
[١٢]- الف: إيجاب.
[١٣]- ب: الاستخفاف.
[١٤]- ب: فان.
[١٥]- ج: يقول.