الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٤ - فصل في الأمر المطلق هل يقتضى المرّة الواحدة أو التكرار
يقتضى قبح الفعل [١] لا محالة، غير أنّ قبحه ربما اختصّ [٢] بوقت دون وقت، فلا يجب استمراره في جميع الأوقات المستقبلة، و لا يمتنع أن يختصّ ببعضها دون بعض، كما قلناه في الوجوب الصّادر عن الأمر، فإذا لم يجب في الأمر التّكرار، فكذلك [٣] في النّهى.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا: إنّما يجب- إذا لم يختصّ لفظ الأمر وقتا دون وقت- أن لا يحمل [٤] على شيء من الأوقات، إلاّ بدليل، و لا نحمله على الجميع، و كيف [٥] نحمله على الجميع [٦]، و لم يتناول بلفظه [٧] الجميع، كما لم يتناول المرّة الواحدة بلفظه [٨]، و هذه الطّريقة تدلّ [٩] على وجوب التّوقّف على الدّليل و البيان.
و يعارض [١٠] من سلك هذه الطريقة بقول [١١] القائل: لقيت رجلا، أو أكلت شيئا، و نحن نعلم أنّ قوله ليس بأن يتناول بعض من له صفة [١٢] مخصوصة من الرّجال بأدون [١٣] من [١٤] بعض، و كذلك في الشّيء المأكول: إنّه ليس بأن
[١]- ج: العقل.
[٢]- ب: اقتص.
[٣]- ب: فكذا.
[٤]- ب: تحمل.
[٥]- ج: فكيف.
[٦]- ب:- و كيف نحمله على الجميع.
[٧]- ج: بلفظ.
[٨]- ب:- الجميع، تا اينجا.
[٩]- ب: يدل.
[١٠]- ج: تعارض.
[١١]- ج: لقول.
[١٢]- الف: صيغة.
[١٣]- الف: دون.
[١٤]- الف و ج:- من.